المبحث الثاني: حكم الوقف وأدلة مشروعيته.
أولًا: حكم الوقف:
الوقف جائز شرعًا.
وهذا هو قول الجمهور من العلماء من السلف ومن بعدهم .. [1] .
يقول ابن قدامة: (وأكثر أهل العلم من السلف ومن بعدهم على القول بصحة الوقف) [2] .
بل إن من الفقهاء من نص على أنه مستحب أي مندوب إليه.
جاء في الفواكه الدواني: (اختلف أهل الإسلام في حكمه - أي الوقف - والصحيح جوازه، بل ندبه؛ لأنه من أحسن ما تقرب به إلى الله تعالى) [3] .
وفي المهذب: (الوقف قربة مندوب إليها .. ) [4] .
وفي المبدع: (هو - أي الوقف - من القرب المندوب إليها ..
قال أحمد: من يرد الوقف إنما يرد السنة التي أجازها النبي صلى الله عليه وسلم ،
(1) ينظر: تبيين الحقائق 3/ 325، ومواهب الجليل 6/ 18، ومنح الجليل 4/ 34، ومغني المحتاج 2/ 376، وابن قدامة: المغني 8/ 185.
(2) وحاشية الدسوقي 4/ 75، ابن قدامة: المغني 8/ 185.
(3) النفراوي: الفواكه الدواني 2/ 224.
(4) الشيرازي: المهذب 1/ 440.