لإتباعها أساليب إقناعية معينة، واستخدامها وسائل توضيحية مؤثرة قد لا تتاح للكتب مثلها، والكلمة النافعة في حد ذاتها من البر، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"والكلمة الطيبة صدقة" [1] ، فما تحمله هذه الصحف إذن من البر الذي جعله العلماء شرطًا لصحة الوقف [2] .
أما بالنسبة للوسائل المسموعة، والمسموعة المرئية، ومنها ما ظهر حديثًا وهو الشبكة العالمية (إنترنت) التي يمكن تصنيفها كوسيلة إعلامية لها أثر كبير جدا في التحكم بما يعرض من المعلومات أمام الملايين من الناس، حيث يتوقع المراقبون أن يصل عدد المستخدمين لشبكة الإنترنت إلى بليون مستخدم بحلول عام 2000 م. وهذا التوقع/الواقع يفرض على كل مؤسسة إعلامية، أو فكرية أن تعيد النظر في كثير من الأساليب التي تعتمدها للاتصال مع الناس، سواء المطبق منها، أو المعد للتطبيق في المستقبل. مما يلقي على المسلمين مسؤولية كبرى في السعي لإحسان استخدام هذه الوسيلة، وتوظيفها لخدمة الدعوة الإسلامية، ونشر العلم النافع، والرد على الشبهات بالأسلوب المناسب، وتوفير مراكز المعلومات التي تحفظ تراث الأمة، وتتابع المعلومات الجديدة من الإحصاءات والتقارير العلمية والبحوث، وتوفير هذه
(1) البخاري، صحيح البخاري، كتاب الجهاد والسير 56، باب من أخذ بالركاب 128، ج 4، ص 15.
(2) انظر: المقنع والشرح الكبير، ج 16، ص 380.