الصفحة 499 من 604

لكنها للمسلمين كافة يتدارسونها موقوفة لذلك" [1] ."

ويرى الإمام ابن تيميه [2] رحمه الله أن الوقف على الأعمال الدينية كالقرآن والحديث والفقه لا يمكن أن يكون محلًا للنزاع بين العلماء [3] .

ولا تختلف الجرائد والمجلات المعاصرة في حقيقتها عن الكتب، إلا أن الكتاب يختلف عنها من ناحية وحدة الموضوع وصدوره مرة واحدة، بينما المجلات والجرائد تكون موضوعاتها متنوعة ويتكرر صدورها وفق جدول زمني معين، أما من ناحية ماهية المحتوى فإن الصحف يمكن أن تحتوي على مضامين مشروعة أو مباحة أو محرمة وكذا الكتب، لذلك يمكن القول أن ما قاله العلماء في الكتب النافعة ينطبق على المجلات والجرائد النافعة التي تؤدي وظائف الإعلام الإسلامي على وجه الخصوص، ويقوم بالكتابة فيها عدد من العلماء الذين يبينون الحق للناس، فهي تحقق التأثير المطلوب، وذلك

(1) المصدر نفسه، ج 8، ص 158.

(2) الإمام أحمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام الحراني المشهور بابن تيميه، ولد بحران سنة 661 هـ، إمام من أئمة أهل السنة والجماعة، فقيه حافظ، زاهد عابد مجاهد، برع في العلوم النقلية والعقلية، وفي الأصول والفروع، له من التصانيف منهاج السنة، والرد على المنطقيين، والجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح، وغيرها، توفى سنة 728 هـ، بقلعة دمشق محبوسًا.

(3) انظر: مجموعة الفتاوى، أحمد بن تيميه، ج 31، ص 23، تحقيق: عامر الجزار، وأنور الباز، ط، أولى، مكتبة العبيكان، الرياض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت