يكون إلا لما لديهم من العلوم التي يبينون بها الحق للناس بوسيلة كتابية أو شفهية.
ولم يخالف الحنابلة أيضًا المذاهب الأخرى فنصوا على صحة الوقف على"كتب الفقه، والعلم والقرآن" [1] .
وقد أجاز الإمام ابن حزم [2] رحمه الله وقف المصاحف والدفاتر [3] ، وأصّل للمسالة بقوله:"وكان # يكتب إلى الولاة والأشراف إذا أسلموا بكتب فيها السنن والقرآن بلا شك، فتلك الصحف لا يجوز تملكها لأحد،"
(1) انظر: المغني أبن قدامة، ج 6، ص 239،240، والشرح الكبير، ابن قدامة، ج 16، ص 380، تحقيق: د. عبدالله بن عبدالمحسن التركي، ط، أولى، هجر للطباعة والنشر، جيزة، 1415 هـ، 1995 م.
(2) هو أبو محمد علي بن احمد بن حزم الظاهري الأندلسي، عالم الأندلس في عصره، من أعلام الإسلام، ولد عام 384 هـ، انصرف عن حياة الرياسة والوزارة إلى العلم والتأليف، فكتب في الأدب والأديان، والفرق، والفقه وأصوله، توفى عام 456 هـ، انظر: الأعلام، خير الدين الزركلي، ج 4، ص 254، ط، رابعة، 1879 م، دار العلم للملايين، بيروت.
(3) المحلى بالآثار، أبو محمد علي بن حزم الأندلسي، ج 8، ص 149، ط، 1408 هـ، 1988 م، دار الكتب العلمية بيروت.