المعلومات بصورة تسهل على العلماء والدعاة الاستفادة منها في دعوتهم.
إن الأساس الذي انطلق منه العلماء في حكمهم بصحة الوقف على الكتب النافعة ينطبق على هذه الوسائل أيضًا، إذ إن العلماء بينوا أن من شرط الوقف أن يكون على بر أو معروف، بل"قيل يصح الوقف على مباح أيضًا" [1] فلا ينحصر الوقف على البر والمعروف فقط، ولاسيما أن بعض المباحات قد تكون وسيلة للبر، فتأخذ حكم البر، من باب أن للوسائل حكم الغايات، لذلك فإذا كانت هذه الوسائل تقوم بوظائف الإعلام الإسلامي كلها أو بعضها، وكان مضمون الرسائل التي تحملها مما ينطبق عليه مسمى البر؛ فإن القول بصحة الوقف عليها لا يقل قوة عن القول بصحة الوقف على جهات البر السابق ذكرها.
خدمة الوقف بواسطة الإعلام:
يعد كل مشروع وقفي - في حد ذاته - مؤسسة مالية ينبغي أن ينمى ويطور قدر الإمكان، حتى يشمل النفع أغلب أوجه البر، وتزداد المساهمات التي يقدمها للمحتاجين، ووسائل الإعلام لها أثر كبير في التنمية الاقتصادية للمؤسسات المالية، إذ تشابكت المصالح بين المؤسسات المالية والأجهزة
(1) الإنصاف، المرداوي، ج 16، ص 381.