الصفحة 467 من 604

أنحاء العالم الإسلامي إلا ما ندر، مما لم يبق أمام الناس نماذج حية لأعمال الوقف التي يشاهدون ثمارها في خدمة مجتمعاتهم ويحاولون دعمها والإكثار منها، حيث لا يكاد يوجد مستشفى واحد على سبيل المثال من تلك المستشفيات الكبرى التي أشرنا إليها والتي بقي أخرها إلى بداية القرن الحالي وخاصة في تركيا حيث عمد كمال أتاتورك إلى محو الأوقاف الإسلامية، حتى أنه أحال أخر مستشفى منها عام 1927 م إلى مخزن للتبغ [1] .

والمتتبع لإحصائيات وزارات الأوقاف في بعض دول العالم الإسلامي في اليوم، وخاصة الغنية منها لا يكاد يجد ما يشير إلى الوقف في مجال الرعاية الصحية. وعلى سبيل المثال: في المملكة العربية السعودية، تشير إحصائيات وزارة الشؤون الإسلامية إلى أن نسبة 60.4% من الأوقاف المخصصة للشؤون الخيرية غير المساجد وشؤون الدعوة. قد خصصت للفقراء وأن 31.2% مخصص للأربطة ونسبة 8.2% مخصصة لأوجه أخرى متفرقة وتحتوي على أوقاف غير مخصصة [2] .

وقد عانى الوقف في دول الخليج العربي من نفس الأعراض التي عانى منها الوقف في باقي دول العالم الإسلامي إضافة إلى الوفرة الاقتصادية

(1) علي جمعه، مرجع سابق ص:119.

(2) وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية، الكتاب الإحصائي السنوي الثاني 1416 هـ - 1417 هـ، ص 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت