الصفحة 462 من 604

ألحقت مدرسة للطب مثلًا بمدرسة المستنصرية، واشترطت الوقفية التي أنشأت هذه الكلية أن يتردد الأطباء الأستاذة مع طلبتهم على مرضى مدرسة المستنصرية صباح كل يوم لمعالجة طلبتها وإعطائهم الدواء، وأن تكون هنالك أقسام داخلية للطلبة مع مخصصات شهرية تدفع لدارسي الطب عدا المواد العينية التي كانت توزع عليهم كل يوم.

وقد كان تدريس الطب نظريًا يجري في تلك المستشفيات، حيث كان في المستشفيات الكبرى قاعات كبيرة للمحاضرات يلقى بها الأساتذة محاضراتهم والطلبة معهم كتبهم وآلاتهم، وتجرى المناقشات الطبية ثم يصطحب الأستاذ تلامذته للمرور على المرضى لمعالجتهم ولتمرين الطلاب على الحالات العملية.

ولم يكن يسمح للطبيب بعد تخرجه بالمعاينة والمعالجة إلا بعد أن يؤدي اختبارًا أمام كبير الأطباء ويقدم رسالة في نوع تخصصه الذي يرغب الحصول على الإجازة فيه مثل حقل الجراحة، والكحالة أو أمراض العظام والتجبير أو في غيرها من التخصصات، فإذا اجتاز الاختبار منح الشهادة وزاول مهنة الطب [1] .

3 -البحث العلمي والتأليف في مجال الطب والصيدلة:

(1) المرجع السابق، باختصار، ص: 281 - 288.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت