الصفحة 461 من 604

المتعددة وجميع المراقق الملوكية على حد تعبيره وكلها أوقاف أوقفت على علاج المرضى، وكانت تأمة المرضى وطلبة الطب والأطباء والصيادلة والذين يقومون على تقديم الخدمات إذ كانت الخدمات والنفقات جارية عليهم من الأموال الموقوفة في أطراف بغداد على هذا الحي الزاهر [1] .

2 -التعليم الطبي:

انطلاقًا من اهتمام المسلمين بشؤون الصحة فقد تنبهوا لأهمية التعليم الطبي نظريًا وعمليًا وأنشأوا المستشفيات التعليمية المتخصصة من أموال الوقف ومن ذلك إنشاء مستشفيات متخصصة للرمد وأخرى للأمراض العقلية وأخرى لمعالجة الجذام وغيرها. ويقال أن أول من سن هذه الطريقة هو الخليفة المأمون إذ بنى هذه المستشفيات المتخصصة في المدن الكبيرة وأوقف عليها وأرصد لها الحوانيت والمسقفات للصرف من ريعها على احتياجات هذه المستشفيات وقد وجدت هذه المستشفيات التعليمية في كافة أنحاء العالم الإسلامي. وكان الطلبة يتمرنون في هذه المستشفيات تحت إشراف أساتذتهم.

أما كليات الطب ذات الدراسة المنتظمة فقد أتت في مرحلة لاحقة على ذلك، إذ نجد الوقفيات في العصر العباسي ابتدأت تشترط إنشاء كليات للطب متخصصة، وأن تنشأ بحيث تتزامن مع إنشاء المستشفيات التعليمية، فقد

(1) عبدالملك أحمد السيد، مرجع سابق ص: 284.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت