الصفحة 463 من 604

لقد كان للوقف الإسلامي الذي خصص وأنفق على المستشفيات وعلى النشاطات التعليمية الطبية والعلمية والمرتبطة بالطب أثره الواضح على تقدم البحث العلمي في الكيمياء والصيدلة، وكانت كليات الطب والمستشفيات التعليمية هي المختبرات العلمية لتطور ولتطوير علم الأقرباذين وعلم النبات وعلم الصيدلة. وكانت هذه المستشفيات التي اعتمدت على الأموال الموقوفة سببًا في تحقيق الإنجازات الرئيسية في الفروع المتصلة بعلم الكيمياء والأدوية. ونتيجة ما انفتح من أبواب الإيقاف على البحث العلمي خاصة من قبل من كان يدخل هذه المستشفيات ويخرج منها بعد ذلك معافى بفضل الله ومنه. لذا فان القادرين والمؤسرين منهم وعرفانًا منهم لفضل الله تعالى عليهم، وتقديرًا منهم للجهود المبذولة من قبل طلبة وأساتذة هذه المستشفيات، ولما يشاهدوه من وافر العناية والرعاية والتطبيب الذي كانوا يلاقونه فيها أخذوا يحبسون الكثير من أموالهم على هذه المستشفيات التعليمية [1] .

وقد خصصت أوقافًا مقررة للإنفاق على تأليف الكتب في الصيدلة والطب واستطاع الأساتذة أن يكملوا كتبهم نتيجة مثل هذا التعضيد العلمي من هذه الأموال الموقوفة. ومن أمثلة ذلك (كتاب البيمارستانات) لزاهد العلماء

(1) المرجع السابق، ص:282.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت