الصفحة 459 من 604

(ابن بطوطة) بأنه يعجز الواصف عن محاسنه، كان مقسمًا إلى أربعة أقسام: للحميات، والرمد، والجراحة والنساء وخصص لكل مريض فرش كامل، وعين له الأطباء والصيادلة والخدم، كما زود بمطبخ كبير، وكان المريض إذا ما برئ وخرج تلقى منحة وكسوة.

وقدرت الحالات التي يعالجها المستشفى في اليوم الواحد بعدة آلاف، وألحقت به مدرسة للطب يجلس فيها رئيس الأطباء لإلقاء درس طب ينتفع به الطلبة [1] .

ومن أشهر تلك المستشفيات التي قامت على الوقف مارستان

ابن طولون بناه أحمد بن طولون في عام 259 هـ، ويعرف بالبيمارستان العتيق.

ولما فرغ منه حبس عليه دار الديوان، ودوره في الأسكافة والقيسارية وسوق الرقيق .. وعمل حمامين للمارستان أحدهما للرجال والآخر للنساء. حبسهما على المارستان وغيره، وشرط أنه إذا جيء بالعليل تنزع ثيابه ونفقته وتحفظ عند أمين المارستان ثم يلبس ثيابًا ويفرش له ويغدى عليه ويراح بالأدوية والأغذية والأطباء حتى يبرأ ...

(1) علي جمعه، الوقف وأثره التنموي، ضمن أبحاث ندوة نحو دور تنموي للوقف، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الكويت 1993 م. ص 117.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت