والكيمياء في بلاد المسلمين كان ثمرة من ثمرات نظام الوقف الإسلامي [1] ولا يتسع المجال لحصر الأوقاف الإسلامية في مجال الطب والصيدلة والتمريض والتعليم الطبي، ولكن نورد هنا بعض الأمثلة لذلك باختصار.
1 -المستشفيات:
وقفت المستشفيات في كثير من بلاد المسلمين ووقف عليها الأراضي والبساتين والدور والحوانيت وغيرها، لضمان استمرارها في تقديم خدماتها، ولم تكن هذه المستشفيات أماكن للعلاج فقط بل كانت أيضا معاهد للتعليم في مجال الطب والتمريض، كما كان يكفل للمريض فيها العلاج والغذاء والكسوة وجميع متطلباته. وقد كان يطلق على المستشفيات لفظ (مارستان) وهي كلمة فارسية تعني دار المريض ومن أشهر تلك المستشفيات، المستشفى العضدي ببغداد والمستشفى المنصوري في القاهرة والمستشفى النوري في دمشق والمستشفى المنصوري بمكة المكرمة وغيرها كثير.
وعلى سبيل المثال عرف عن المارستان المنصوري بالقاهرة دقة التنظيم وفائق العناية بالمرضى. وقد أنشئ سنة 682 هـ لعلاج الملك والمملوك، والكبير والصغير، والحر والعبد، وكان هذا المستشفى الكبير الذي وصفه
(1) عبدالملك أحمد السيد، الدور الاجتماعي للوقف، وقائع الحلقة الدراسية لتثمير ممتلكات الأوقاف، البنك الإسلامي للتنمية، جدة، 1404 هـ ص:282 -292.