وصلت إليه الجمعيات والمؤسسات الغربية العاملة في هذا المجال.
ثالثًا: أهمية الوقف في الحياة الاجتماعية:
يؤكد كثير من الذين درسوا تاريخ المجتمعات الإسلامية أن الوقف كان أحد أهم المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية في المجتمع الإسلامي عبر تاريخه الطويل. فقد كان الوقف بمثابة الطاقة التي دفعت بالمجتمع الإسلامي نحو النماء والتطور من خلال توفير متطلبات التنمية وما يعين عليها. وتحمل الموسرون من المسلمين مسؤولية كبيرة - من خلال الأوقاف التي وقفوها - في توفير وتشغيل العديد من المرافق والمنشآت التعليمية والصحية والاجتماعية وغيرها. بل حتى غير الموسرين أو الفقراء كان لهم إسهام من خلال بعض الأوقاف البسيطة التي تخدم المجتمع كل بحسب طاقته ووفق إمكاناته، حيث تشير النصوص المتناثرة في كتب التاريخ أن هناك من أوقف على السرج أو الشموع في بعض المساجد أو الطرقات ومن أوقف بعض الكتب وغيرها وإن كانوا من الفقراء، يدفعهم لذلك الإيمان بالله واليوم الآخر وحب الخير واحتساب الأجر والثواب عند الله تعالى.
ومن هنا كان ناتج الوقف مثمرًا في تاريخنا الإسلامي. إذ تسابقت إلى تطبيقه فئات المجتمع كافة دون تحديد. فشارك فيه الحاكم والأمير والوزير والثري والعالم والإنسان العادي. فكانت الحصيلة هذه الثروة الحضارية التي