الصفحة 438 من 604

نشطة بلغت ممتلكاتها أكثر من 137.5 مليار دولار [1] وفي الواقع أن المجالس الكنائسية قد استفادت من هذا التوجه ودعمته، وقد تطورت تلك المجالس في أوروبا وأمريكا في الوقت الحاضر حتى صارت تضاهي الدول من حيث الإمكانات والوسائل [2] وبواسطة تلك الأموال والأوقاف وصل التنصير والمنصرون إلى معظم دول العالم ومنها الدول الإسلامية، مستغلين الأزمات والكوارث والمجاعات في كثير من دول أفريقيا وآسيا عبر هذه الجمعيات والمؤسسات الخيرية.

إن تجربة الغرب في مجال العمل الخيري وتنظيمه وتوظيفه لخدمة مجتمعاتهم وتحقيق أهدافهم، لحرية بالدراسة والتأمل والإفادة من إيجابياتها في إطار خصوصيتنا الإسلامية وبما لا يتنافى مع تعاليم ديننا، فالوقف في الإسلام ينبع من عقيدة وإيمان بالله واليوم الآخر ورجاء ما عند الله، وإقبال المسلمين عليه وتسابقهم إليه لا يرتبط بمصالح دنيوية، مثل خفض الضرائب على الممتلكات أو إلغائها أو طلب الشهرة أو السمعة، فهو دين يتقربون به إلى الله. فإذا أحسن تنظيم الأوقاف واطمأن الناس إلى سلامة التعامل معها ووصول نفعها إلى مستحقيها، فقد يكون للوقف عندنا شأن يفوق ما

(1) جمال برزنجي، مرجع سابق، ص: 142.

(2) عبدالله الزيد، مرجع سابق، ص:49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت