فيه كل بحسب قدرته وذلك لحاجة المجتمعات الإسلامية للنهوض وتخطي الصعوبات والمشكلات الاجتماعية والاقتصادية التي تمر بها والتي كانت سببًا في تخلف كثير من مجتمعاتنا الإسلامية عن غيرها في هذا العصر الذي شهدت فيه المجتمعات غير الإسلامية ازدهار العمل الخيري والتطوعي وشموله لكثير من مناحي الحياة الاجتماعية والثقافية والنفسية والصحية وغيرها كما سيتضح في الفقرة التالية.
4 -الوقف عند غير المسلمين في الوقت الحاضر.
إن من المؤسف أن تراجع دور الوقف في حياة المسلمين قد جاء في الوقت الذي ازدهر فيه وتطور نظام الوقف والتبرع لأعمال الخير في شتى صوره وأشكاله لدى غير المسلمين، وعلى وجه الخصوص في دول غرب أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، برغم سيطرة الفكر المادي وضعف التدين لدى شعوبها. ولكن الأنظمة والقوانين المالية التي صدرت في بداية هذا القرن في كثير من تلك الدول كانت مشجعة على الوقف والتبرع لأعمال الخير وذلك بالإعفاء من الضرائب وتسهيل الإجراءات الخاصة بتسجيل الجمعيات الخيرية وإعطائها الأولويات في تقديم الخدمات وغير ذلك.
وقد ازدهر العمل الخيري في تلك الدول بشكل ملفت للنظر بعد الحرب العالمية الثانية وخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية حيث بلغ عدد المؤسسات الخيرية حتى عام 1989 م أكثر من (3200) مؤسسة خيرية