الصفحة 436 من 604

الإسلامي في ماضية الطويل [1] .

وقد كانت ظاهرة تراجع الوقف وإحجام كثير من الناس والموسرين خاصة في كثير من البلاد الإسلامية عن وقف أموالهم لأغراض الخير، والتي نتجت عن الأسباب التي أشرنا إليها، كانت هذه الظاهرة مثار اهتمام العلماء والمفكرين والمهتمين بشؤون السياسة والتخطيط والمسؤولين عن النواحي الاجتماعية، وخاصة في أواخر هذا القرن، فبدأ البحث في أسبابها وتدارس الخطط والسبل الكفيلة بإحياء دور الوقف في الحياة الاجتماعية والاقتصادية، وعقدت لذلك المؤتمرات والندوات وشكلت اللجان في عدد من الدول الإسلامية وقد أنشئ في دولة الكويت - على سبيل المثال - مركز باسم (مركز أبحاث الوقف والدراسات الاقتصادية) .

وفي المملكة العربية السعودية حيث تكثر الأوقاف وخاصة على الحرمين الشريفين، تقوم وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، بجهود كبيرة في مجال تنظيم الوقف وإجراء الدراسات المتعلقة به وتعقد من أجل ذلك الندوات والحلقات الدراسية من وقت لأخر.

هذا ولا يزال الأمر بحاجة إلى المزيد من الجهد والتنسيق وتكامل الجهود لتنظيم الأوقاف ورعايتها وحث الناس على الوقف لأعمال البر وترغيبهم

(1) شوقي أحمد دنيا، أثر الوقف في إنجاز التنمية الشاملة، مجلة البحوث الفقهية المعاصرة، عدد 24، 1415 هـ ص:144.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت