الصفحة 440 من 604

ازدهرت مشرقة. مشعة بالخير. استمرت في عطائها إلى زمن قريب، عندما قلت العناية بأمره حين ألقى الجهل بأهمية الوقف ودوره، بظلاله على المجتمع الإسلامي. فتراجع الاهتمام به. وانحسر التوجه إلى استخدامه وسيلة للتقرب إلى الله - سبحانه وتعالى -. فظهرت كثير من المعضلات المعيقة لرقي المجتمع مثل الأمية والمرض والفقر في كثير من المجتمعات الإسلامية اليوم [1] .

وقد أورد أحد الباحثين عددًا من النقاط الهامة التي تلخص أهم ملامح الدور الذي أداه الوقف في تنمية المجتمع المسلم عبر تاريخ الأمة وهي:

أ ... - التحول من مجتمع قبلي بدائي إلى مجتمع متحضر: حيث أن العلاقات والأفضال والولاءات ليست لشيخ القبيلة ولا لثري متنفذ أو سلطان متملك، بل إن حاجات الإنسان من مأوى ومأكل ومشرب وطلب علم توجه إلى مؤسسات لها أعرافها وأنظمتها وإدارتها.

ب - تحويل عمل الخير، من مبادرات فردية، إلى مؤسسات مستديمة.

ج - ضمان الرعاية الاجتماعية، من سبيل ومأوى وملبس ودواء وعلاج ومياه شرب للفقراء والمعوزين.

د - توفير ضمانات للحرية الفكرية في المدارس والمعاهد والجامعات،

(1) يحيى ساعاتي، مرجع سابق، ص: 6- 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت