الصفحة 22 من 604

القدس وأريحا [1] .

وينسب إلى الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز أنه أمر بعمارة الخانات على طريق الحاج في خراسان شرق الدولة الإسلامية، حيث كتب رضي الله عنه إلى سليمان بن أبي السرى أن أعمل خانات في بلادك؛ فمن مر بك من المسلمين فأقروهم يومًا وليلة وتعهدوا دوابهم، فمن كانت به علة فأقروه يومًا وليلتين، فإن كان منقطعًا فأقروه بما يصل به إلى بلده [2] .

وهكذا سار الأمراء وأهل اليسار في الدولة الأموية على منهج خلفائهم في الاجتهاد لعمل الخير، فقد أوقف المغيرة بن عبد الرحم ضيعة له يصرف ريعها على طعام يعد للحجاج أيام منى، وقد أستمر كذلك إلى عصور لاحقة حيث أشار له المؤرخ الحجازي مصعب الزبيري بقوله: فهو إلى اليوم يطعمه الناس أيام منى [3] .

كما أوقفت رملة بنت عبد الله بن عبد الملك بن مروان دارًا بمكة وتصدقت بها ليسكنها الحجاج والمعتمرين، واستمرت الدار تؤدي دورها، حيث أوقفت لها بالشام وقوفًا كثيرة؛ كانت تصرف غلتها على احتياجات

(1) الرفاعي: نظام البريد، 29/ 1.

(2) ابن الأثير: الكامل، 5/ 60.

(3) الزهراني: نظام الوقف، 271. مصعب: نسب قريش، 9/ 35 - 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت