فقد بنى الخليفة معاوية بن أبي سفيان دارًا بمكة يقال لها دار المراجل كان قد بناها للمنفعة العامة، ولكي يتم طبخ الطعام للحجاج والصائمين في رمضان والفقراء، وإنما سميت بذلك نسبة إلى وجود قدور صفر كبيرة لإعداد الطعام فيها [1] .
وللخليفة الأموي جهود مباركة في الاهتمام ببناء الأميال، وإنشاء المحطات في الطرق المؤدية إلى الحج [2] .
ولقد أولت الدولة الأموية أمر الطرق المؤدية للحج جل اهتمامها وعنايتها، فقد اتجهت إلى توفير المياه على امتداد طرق الحج المختلفة سواء منها طريق الحج العراقي أو الشامي أو المصري.
ومما لاشك فيه أن هذا الأمر قد يسر على الحجاج القادمين من الأمصار الإسلامية المختلفة المعاناة وأسهم في سد حاجاتهم.
ويروي الحربي؛ أن مروان بن الحكم مثلًا؛ هو الذي أحدث ماء الثعلبية على طريق الحج العراقي بين الكوفة ومكة المكرمة [3] .
وهناك نصوص قطعية تشير إلى جهود الدولة الأموية في بناء الأميال على طريق الحج الشامي وفي فلسطين بالتحديد في المنطقة المحصورة بين
(1) الأزرقي: أخبار مكة، 2/ 237.
(2) الكتاني: التراتيب الإدارية، 1/ 192.
(3) الحربي: المناسك، 296.