الصفحة 156 من 604

أ - من حيث فقه مقاصد الشريعة الإسلامية، التي تستهدف مصالح البشر ومن ثم المسارعة إلى كل عمل يؤدي لتحقيق هذه المصالح؛ والوقف من أحسن الأعمال التي تؤدي إلى ذلك.

ب - من حيث تقديم العمل الدائم؛ فهو أفضل وأنفع من العمل المنقطع، سواء في دوام الأجر لصاحبه، أو دوام النفع للمجتمع.

2 -قوة الإيمان وفاعليته في الأنفس:

وهذا يدل على أثر العامل الإيماني في المسارعة إلى الأعمال الفاضلة واستمرارها في الأمة، وقد تجلى هذا في سلوك الأصحاب بعامة، وفي اتجاههم إلى الوقف بخاصة، كما يدل على أثر الإيمان في التنافس في البر والتقوى، بتقديم الأفضل، والأنفس لله - عز وجل - والحرص على استمرار الأجر بعد الوفاة.

3 -الوعي بالمرحلة التاريخية:

فهذه المسارعة إلى عمل الخير، تكشف عن وعي الصحابة بالتطور الاجتماعي والحضاري، الذي كانت تعيشه الأمة الإسلامية، وما ينتج عنه من توسع في الحاجات، وتنوع فيها، ولاسيما مع اتساع الدولة الإسلامية بالفتوح، ودخول أفواج كثيرة للإسلام تحتاج للتعليم والتثقيف، وكذا العناية بها من الجوانب الأخرى، كالإسكان، والإعاشة، والصحة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت