سبل التعاون والتعايش بنفوس راضية مطمئنة قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} [المائدة: 2] .
3 -الوقف وتنمية المجتمع:
إن في الوقف تحقيقًا لمصالح الأمة الإسلامية، وتوفيرًا لاحتياجاتهم، ودعمًا لتطورها، ورقيها، وذلك بما يوفره من دعم لمشروعاتها الإنمائية، وأبحاثها العلمية، ذلك أن الوقف في عصرنا الحاضر لا يقتصر على أماكن العبادة ورعاية الفئات المحتاجة ونحوهم فحسب، وإنما يمتد نفعه ليشمل كثيرًا من المجالات الإنمائية والاجتماعية التي تخدم البشرية وتنشط الاقتصاد، والتي منها: المؤسسات العلمية التي تخدم طلاب العلم [1] ، والمستشفيات التي تخدم المرضى، ومراكز الدعوة التي تعنى بنشر الدعوة إلى الله وغيرها ...
فضلًا عن كونه وجهًا من وجوه القرب الشرعية ..
فيما يلي نورد بعض الصور والأمثله الدالة على أهمية الوقف:
(1) وقد قام على ريع الوقف جامعات علمية نشرت نورها على الأرض، وحملت رسالة الإسلام إلى الناس، وبتوفيق من الله ثم بسبب الوقف وحده نشطت في البلاد الإسلامية حركة علمية منقطعة النظير غير متأثرة بالأحداث السياسية والاجتماعية التي سادت بلاد المسلمين. فوفرت للمسلمين نتاجًا علميًا ضخمًا وتراثًا إسلاميًا خالدًا، وفحولًا من
العلماء لمعوا في التاريخ العالمي كله. انظر: أحكام الوقف في الشريعة الإسلامية للكبيسي، 1/ 138.