الصفحة 116 من 604

أولاٌ: الوقف على العلم وطلابه:

لم يكن طلب العلم في صدرالإسلام عملًا مستقلًا، واختصاصًا ينصرف إليه، وإنما كان الصحابة يتلقون العلم عن طريق الكتاب والسنة القولية و الفعلية والتقريرية ...

فلما استقلت الدراسة العلمية، في العصور التالية وبخاصة في هذا العصر، عصر التقنية الحديثة، واحتاجت إلى مؤسسات خاصة، وجوز أكثر الفقهاء أيضًا أخذَ الأجور على القيام بالواجبات والشعائر الدينية العامة، من تعليم القرآن، والعلم والقيام بالإمامة والخطابة والأذان، لضرورة إحيائها خوفًا من تقاصر الهمم عنها، ناهيك عن قلة أو ندرة المحتسبين القائمين عليها .. ! اتجه الوقفُ اتجاهاَ جديدًا في هدفه نحو المؤسسات العلمية وأهل العلم ورجال الدين والقائمين بإحياء شعائره ونشر تعاليمه، مما نشأ عنه ا تجاه جديدأيضًا في الأموال الموقوفة نفسها، إذ أصبحت تُوقَفُ العقارات التي تستغل بالإيجار كالدور والحوانيت، ولم يبق مقصورًاعلى ما يستغل بالزراعة والاستثمار، إذ أصبح من الضروري تحصيل النقد عن طريق الوقف، ليُصرَفَ إلى بناء المدارس وحاجاتها كالكتب والمكتبات، ولمرتّبات أهل العلم فيها وعلماء الشريعة.

ومن هنا نشطت في الدول الإسلامية، وبلاد الأقليات الإسلامية على اتساع رقعتها حركة علمية منقطعة النظير غير متأثرة بالأحداث السياسية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت