الصفحة 114 من 604

من الناس في عصرنا الحاضر، وانشغلوا في أمور الحياة، والتكاثر في الأموال والأولاد، وقلما نجد من يعتني بهذا الأمر إلاّ القلة من الناس مع أن ذلك من الأمور الهامة التي عن طريقها تتحقق سعادة الإنسان في آخرته، وتزداد أعماله الصالحة، وهو بهذا يعتبر وسيلة عظيمة بعد انقضاء الأجل لرفع الدرجات، والتكفير عن السيئات، واستمرار الثواب، هذا من جانب النفع العائد على الواقف، أما المنافع التي تعود على الأحياء أفرادًا وجماعات - وبخاصة في عصرنا الحاضر - فهي كثيرة وعظيمة، وأهمّها مايلي:

1 -الوقف والتكافل:

يعد الوقف وسيلة من وسائل التكافل المادي بين الأمة المسلمة، وإيجاد التوازن في المجتمع، فإن الله - سبحانه وتعالى - جعل الناس مختلفين في الصفات متباينين في الطاقة والقدرة، قال تعالى: {نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ} [الزخرف: 32] .

2 -الوقف وإعانة الفئات المحتاجة:

يعد الوقف عاملًا من عوامل تنظيم الحياة بمنهج حميد يرفع من مكانة الفقير، ويقوي الضعيف، ويعين العاجز، ويحفظ حياة المعدم، من غير مضرة بالغني، ولا ظلم يلحق بالقوي، وإنما يحفظ لكل حقه بغاية الحكمة والعدل، فتحصل بذلك المودة، وتسود الأخوة، ويعم الاستقرار، وتيسّر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت