بوظيفة من الوظائف الدينية، أو خاصة لطائفة أو أفراد، أو على فقراء ومساكين، فكل هذا من طرق الإحسان النافع، وإن كان يتفاوت نفعه وحصول كمال وقفه) ا. هـ. [1] .
وقال في كفاية الأخيار بعد ذكر حديث (إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية .. ) :"وحمل العلماء الصدقة الجارية على الوقف، قال جابر رضي الله عنه: ما بقي أحد من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم له مقدرة إلاّ وقف" [2] .
كما ورد عن عمرو بن الحارث أنه قال:"ما ترك رسول الله عند موته درهمًا، ولا دينارًا، ولا عبدًا، ولا أمةً، ولا شيئًا إلاّ بغلّته البيضاء وسلاحه وأرضًا جعلها صدقة" [3] .
(1) نيل المآرب في تهذيب شرح عمدة الطالب 3/ 209،210.
(2) كفاية الأخيار، 1/ 602.
(3) أخرجه البخاري في الوصايا، باب الوصايا، وقول النبي صلى الله عليه وسلم وصية الرجل مكتوبة عنده (3/ 1005 رقم 2588) واللفظ له. وفي الجهاد، باب بغلة النبي صلى الله عليه وسلم البيضاء، (3/ 1054 رقم 2718) نحوه، وفي الجهاد أيضا باب من لم ير كسر السلاح عند الموت (3/ 1066 رقم 2755) نحوه، وأحمد في المسند (4/ 279) ، والدارقطني في الأحباس (4/ 185 -186) ، والبيهقي في الوقف، باب الصدقات المحرمات (6/ 160) كلهم عن عمرو بن الحارث، بروايات عديدة.