الصفحة 111 من 604

بوظيفة من الوظائف الدينية، أو خاصة لطائفة أو أفراد، أو على فقراء ومساكين، فكل هذا من طرق الإحسان النافع، وإن كان يتفاوت نفعه وحصول كمال وقفه) ا. هـ. [1] .

وقال في كفاية الأخيار بعد ذكر حديث (إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية .. ) :"وحمل العلماء الصدقة الجارية على الوقف، قال جابر رضي الله عنه: ما بقي أحد من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم له مقدرة إلاّ وقف" [2] .

كما ورد عن عمرو بن الحارث أنه قال:"ما ترك رسول الله عند موته درهمًا، ولا دينارًا، ولا عبدًا، ولا أمةً، ولا شيئًا إلاّ بغلّته البيضاء وسلاحه وأرضًا جعلها صدقة" [3] .

(1) نيل المآرب في تهذيب شرح عمدة الطالب 3/ 209،210.

(2) كفاية الأخيار، 1/ 602.

(3) أخرجه البخاري في الوصايا، باب الوصايا، وقول النبي صلى الله عليه وسلم وصية الرجل مكتوبة عنده (3/ 1005 رقم 2588) واللفظ له. وفي الجهاد، باب بغلة النبي صلى الله عليه وسلم البيضاء، (3/ 1054 رقم 2718) نحوه، وفي الجهاد أيضا باب من لم ير كسر السلاح عند الموت (3/ 1066 رقم 2755) نحوه، وأحمد في المسند (4/ 279) ، والدارقطني في الأحباس (4/ 185 -186) ، والبيهقي في الوقف، باب الصدقات المحرمات (6/ 160) كلهم عن عمرو بن الحارث، بروايات عديدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت