الصفحة 110 من 604

[آل عمران: 92] أي من الصدقات، والوقف منها [1] .

وقوله تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً} [البقرة: 245] . وقوله تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ (( (( (( أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ (( (( (( وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ(261) } [البقرة: 261] .

يقول الشيخ عبد الرحمن السعدي:

(اعلم أن الوقف الذي هو تحبيس الأصل وتسبيل المنافع من أعظم ما يدخل في الإحسان، وأعمها وأكثرها فائدة.

وهم من الأعمال التي لا تنقطع بموت الإنسان، ومن الآثار التي قال الله تعالى فيها: {إِنَّا نَحْنُ يُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآَثَارَهُمْ} [يس: 12] .

وقال صلى الله عليه وسلم:"إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له" [2] .

فالصدقة الجارية: كالأوقاف الجاري نفعها كل وقت وزمان، سواء كان وقفًا للمصالح العامة: كالمجاهدين، والمعلمين، والمتعلمين ومن يقوم

(1) تفسير القرطبي، 4/ 131، وتفسير ابن كثير 3/ 138، والتفسير الكبير، 8/ 117.

(2) الحديث تقدم تخريجه ص 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت