وسئل ابن عباس رضي الله عنهما عن رجل تزوج امرأتين، فأرضعت إحداهما جارية والأخرى غلامًا، هل يتزوج الغلام الجارية؟ فقال: لا اللقاح واحد [1] .
التحريم من قبل المرتضع:
فأما التحريم من جهة المرتضع فلا ينتشر إلا إليه وإلى أولاده، وإن نزلوا، ولا تنتشر إلى من في درجته من إخوته وأخواته، ولا إلى أصوله كأبيه وأمه، ولا إلى حواشيه كأعمامه وعمّاته وأخواله وخالاته، فلا يحرم على المرضعة نكاح أبي الطفل الرضيع، ولا أخيه، ولا عمه ولا خاله، ولا يحرم على زوجها نكاح أم الطفل المرتضع ولا أخته ولا عمته ولا خالته، ولا بأس أن يتزوج أولاد المرضعة وأولاد زوجها - صاحب اللبن - إخوة الطفل المرتضع وأخواته [2] ، لأنه ليس بينهم رضاع ولا نسب.
ومن الجدير بالذكر التنويه إلى أنه لا تثبت بقية الأحكام بالرضاع، من النفقة والعتق ورد الشهادة والإرث وغير ذلك [3] .
بنوك الحليب
وأثرها على أحكام الرضاع
كنت قد أشرت سابقًا إلى أن مجمع الفقه الإسلامي الدولي ناقش هذا الموضوع في دورته الثانية المنعقدة في جدة في شهر ربيع الآخر عام 1406 هـ / كانون الأول - ديسمبر 1985 م واتخذ بذلك قرارًا ذكرته فيما مضى.
وكان من أهم الأبحاث التي تناولت قضية بنوك الحليب بحث أستاذنا الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي حفظه الله الذي ألخصه فيما يلي:
يقول الأستاذ القرضاوي [4] جوابا على سؤال حول بنوك الحليب: فلا ريب أن الهدف الذي من أجله أنشئت"بنوك الحليب"هدف خيّر نبيل يؤيده الإسلام الذي يدعو
(1) . ... المغني (8/ 141 - 142)
(2) . ... المغني (8/ 142)
(3) . ... المغني (8/ 137)
(4) . ... مجلة مجمع الفقه الإسلامي: العدد الثاني: ج 1 / ص 385 (1407 هـ/1986 م)