فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 414

"ابعها (ماء نجس) أي متنجس (وهو الذي حلت فيه) أو لاقته (نجاسة) تدرك بالبصر (وهو) قليل (دون القلتين) بثلاثة أرطال فأكثر سواء تغير أم لا , لمفهوم حديث القلتين الآتي ولخبر مسلم: {إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا فإنه لا يدري أين باتت يده} نهاه عن الغمس خشية النجاسة , ومعلوم أنها إذا خفيت لا تغير الماء فلولا أنها تنجسه بوصولها لم ينهه." [1]

الحنابلة

"و) يكره بوله في (ماء راكد) لخبر {لا يبولن أحدكم في الماء الدائم} وتقدم (و) يكره بوله في (قليل جار) لأنه يفسده وينجسه , ولعلهم لم يحرموه لأن الماء غير متمول عادة أو لأنه يمكن تطهيره بالإضافة كما تقدم" [2] .

" (و) كره بوله في (ماء راكد) لخبر {لا يبولن أحدكم في الماء الدائم} وكره بوله في قليل جار" [3] .

الظاهرية

"إلا أن البائل في الماء الراكد الذي لا يجري حرام عليه الوضوء بذلك الماء والاغتسال به لفرض أو لغيره , وحكمه التيمم إن لم يجد غيره. وذلك الماء طاهر حلال شربه له ولغيره , إن لم يغير البول شيئا من أوصافه. وحلال الوضوء به والغسل به لغيره. فلو أحدث في الماء أو بال خارجا منه ثم جرى البول فيه فهو طاهر , يجوز الوضوء منه والغسل له ولغيره , إلا أن يغير ذلك البول أو الحدث شيئا من أوصاف الماء , فلا يجزئ حينئذ استعماله أصلا له ولا لغيره" [4] .

(ابن تيمية)

"وفي المسند أيضا: عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:" {الماء طهور لا ينجسه شيء} ". وهذا اللفظ عام في القليل والكثير , وهو عام في جميع النجاسات وأما إذا تغير بالنجاسة فإنما حرم استعماله ; لأن جرم النجاسة باق , ففي استعماله استعمال لها , بخلاف ما إذا استحالت , فإن الماء طهور , وليس هناك نجاسة قائمة. ومما يبين ذلك أنه لو وقع خمر في ماء , واستحالت , ثم شربها شارب , لم يكن شاربا للخمر"

(1) حاشية البجيرمي على الخطيب: (1/ 89) .

(2) كشاف القناع: (1/ 62) .

(3) مطالب أولي النهى: (1/ 68) .

(4) انظر: المحلى: (1/ 142) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت