"ابعها (ماء نجس) أي متنجس (وهو الذي حلت فيه) أو لاقته (نجاسة) تدرك بالبصر (وهو) قليل (دون القلتين) بثلاثة أرطال فأكثر سواء تغير أم لا , لمفهوم حديث القلتين الآتي ولخبر مسلم: {إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا فإنه لا يدري أين باتت يده} نهاه عن الغمس خشية النجاسة , ومعلوم أنها إذا خفيت لا تغير الماء فلولا أنها تنجسه بوصولها لم ينهه." [1]
الحنابلة
"و) يكره بوله في (ماء راكد) لخبر {لا يبولن أحدكم في الماء الدائم} وتقدم (و) يكره بوله في (قليل جار) لأنه يفسده وينجسه , ولعلهم لم يحرموه لأن الماء غير متمول عادة أو لأنه يمكن تطهيره بالإضافة كما تقدم" [2] .
" (و) كره بوله في (ماء راكد) لخبر {لا يبولن أحدكم في الماء الدائم} وكره بوله في قليل جار" [3] .
الظاهرية
"إلا أن البائل في الماء الراكد الذي لا يجري حرام عليه الوضوء بذلك الماء والاغتسال به لفرض أو لغيره , وحكمه التيمم إن لم يجد غيره. وذلك الماء طاهر حلال شربه له ولغيره , إن لم يغير البول شيئا من أوصافه. وحلال الوضوء به والغسل به لغيره. فلو أحدث في الماء أو بال خارجا منه ثم جرى البول فيه فهو طاهر , يجوز الوضوء منه والغسل له ولغيره , إلا أن يغير ذلك البول أو الحدث شيئا من أوصاف الماء , فلا يجزئ حينئذ استعماله أصلا له ولا لغيره" [4] .
(ابن تيمية)
"وفي المسند أيضا: عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:" {الماء طهور لا ينجسه شيء} ". وهذا اللفظ عام في القليل والكثير , وهو عام في جميع النجاسات وأما إذا تغير بالنجاسة فإنما حرم استعماله ; لأن جرم النجاسة باق , ففي استعماله استعمال لها , بخلاف ما إذا استحالت , فإن الماء طهور , وليس هناك نجاسة قائمة. ومما يبين ذلك أنه لو وقع خمر في ماء , واستحالت , ثم شربها شارب , لم يكن شاربا للخمر"
(1) حاشية البجيرمي على الخطيب: (1/ 89) .
(2) كشاف القناع: (1/ 62) .
(3) مطالب أولي النهى: (1/ 68) .
(4) انظر: المحلى: (1/ 142) .