"(شرح النووي على صحيح مسلم ج: 3 ص: 156 [1] وقد أجمع العلماء على أنه منهى عن الاستنجاء باليمين ثم الجماهير على أنه نهى تنزيه وأدب لا نهى تحريم وذهب بعض أهل الظاهر الى أنه حرام وأشار إلى تحريمه جماعة من أصحابنا ولا تعويل على اشارتهم"
الحنفية
(شرح معاني الآثار: 1/ 12) وكان من الحجة في ذلك أيضا أنهم قد أجمعوا أن النجاسة إذا وقعت في البئر فغلبت على طعم مائها أو ريحه أو لونه , أن ماءها قد فسد. وليس في حديث بئر بضاعة من هذا شيء إنما فيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن بئر بضاعة فقيل له: إنه يلقى فيها الكلاب والمحائض فقال {إن الماء لا ينجسه شيء} . ونحن نعلم أن بئرا لو سقط فيها ما هو أقل من ذلك لكان محالا أن لا يتغير ريح مائها وطعمه , هذا مما يعقل ويعلم. فلما كان ذلك كذلك وقد أباح لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - ماءها وأجمعوا أن ذلك لم يكن وقد داخل الماء التغيير من جهة من الجهات اللاتي ذكرنا ; استحال عندنا - والله أعلم - أن يكون سؤالهم النبي - صلى الله عليه وسلم - عن مائها وجوابه إياهم في ذلك بما أجابهم , كان والنجاسة في البئر. ولكنه - والله أعلم - كان بعد أن أخرجت النجاسة من البئر فسألوا النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك: هل تطهر بإخراج النجاسة منها فلا ينجس ماؤها الذي يطرأ عليها بعد ذلك؟ وذلك موضع مشكل لأن حيطان البئر لم تغسل وطينها لم يخرج فقال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - {إن الماء لا ينجس} يريد بذلك الماء الذي طرأ عليها بعد إخراج النجاسة منها لا أن الماء لا ينجس إذا خالطته النجاسة وقد رأيناه - صلى الله عليه وسلم - قال {المؤمن لا ينجس} ...""
"البول في الماء الجاري مكروه. كذا في الخلاصة ويكره البول في الماء الراكد هو المختار. كذا في التتارخانية". [2]
"وفي فتاوى قاضي خان واختلفوا في كراهية البول في الماء الجاري والأصح هو الكراهة. وأما البول في الماء الراكد فقد نقل الشيخ جلال الدين الخبازي في حاشية الهداية عن أبي الليث أنه ليس بحرام إجماعا بل مكروه ونقل غيره أنه حرام ويحمل على كراهة التحريم ; لأنه غاية ما يفيده الحديث كراهة التحريم فينبغي هذا أن يكون البول في الماء الجاري مكروها كراهة تنزيه فرقا بينه وبين البول في الماء الراكد" [3] .
(1) ونقله كلام النووي في نيل الأوطار: (1/ 115) .
(2) الفتاوى الهندية: (1/ 25) .
(3) البحر الرائق: (1/ 92) .