فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 490 من 977

ـــــــــــــــــــــــ

الشرط السابع والأخير: أن يكون الثمن معلوما، الثمن أحد العوضين، وإذا كان هو أحد العوضين فلا بد أن يكون معلوما، وذلك بتسمية النوع، نوع النقود التي يتعامل بها، فإذا كان بمائة وفي البلد نقود، يعني يُتعامَل بها، لم يصح حتى يقول بمائة دينار -مثلا- كويتي، أو بمائة دينار بحريني، أو مائة دينار أردني، يميزه؛ لأنها تتفاوت في القيمة.

وكذلك إذا قال: بمائة ريال، والبلد فيها ريالات، لم يصح حتى يقول ريالا سعوديا أو ريالا قطريا أو ريالا يمنيا؛ وذلك لأنها تتفاوت في القيمة، فلا بد أن تُحدَّد هذه القيمة، ولا بد أن يُعرَف النوع.

وهكذا إذا قال: بمائة جنيه، ولم يقل جنيها مصريا، أو جنيها سودانيا، لا بد من التمييز، أو قال بمائة ليرة، ولم يقل سورية أو لبنانية أو تركية، لا بد من التحديد، وإذا قال بمائة وسكت، واختلفوا، فقال هذا بمائة ريال، وقال الآخر مائة دولار، ففي هذه الحال يرد البيع؛ وذلك لأن الثمن غير مميز وغير محرر، فلا بد من تحديد الثمن.

وهكذا إذا كان بثمن مجهول أو يمكن جهالته، مثاله أن يقول: بعتك بما سوف أبيع به، هذا أيضا فيه خطأ، وفيه غرر، يدخل مثلا بغنم ويبيع بعضها بمائتين، وبعضها بسبعمائة أو بألف، فلا تدري، هو قال: بما أبيع به، باع بكذا وباع بكذا، فلا بد أن يكون بيعه عليك معلوما، وهكذا الذين يبيعون البطيخ الجح مثلا يقولون: خذ هذه الواحدة أو العشر بما سوف أبيع به في السوق، فيأتي إلى السوق ويبيع بعضها بنصف درهم، ويبيع بعضها بعشرين، فتكون متفاوتة.

فلا بد أن يكون بيعه عليك بثمن محدد، لا بثمن مجهول؛ لأن الجهالة تؤدي إلى الخصومة، فقوله: أبيعك بما أبيع به أو بما ينقطع به السعر، يعتبر مجهولا أو به جهالة.

قد يُعفَى عن ذلك إذا كانت السلع لا تفاوت بينها، مثل الثياب التي لها أرقام، يعني: الكبير له رقم، والمتوسط له رقم، والصغير له رقم، وجاء مثلا بمائتي ثوب، أو بثلاثمائة، كلها سواء، وكلها رقمها واحد، وأعطاك منها عشرة، ودخل السوق وباعها جملة، فإن هذا ليس فيه جهالة.

وكذلك الأكياس من أرز أو بر أو بن أو سكر، إذا كان وزنها واحدا، وأعطاك منها واحدا أو اثنين فإنه إذا باع يحسب عليك بوسط ما باع، فلا يلزمه أن يبيعك أو يحاسبك بأرخص شيء ولا بأغلى شيء، غير هذا أنها لا تتفاوت، وأنها تباع بسعر موحد.

وإذا قال بعتكها بما باع به أخي أو بما باع به زيد، هل يصح؟ ذكروا أنه لا يصح؛ وذلك لأنه قد لا يوجد هذا الذي باع الذي هو زيد، قد لا يتفقان به، وقد يموت قبل أن يتلاقيا أو ما أشبه ذلك؛ وحيث إن الغالب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت