فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 491 من 977

ـــــــــــــــــــــــ

وجوده وعدم الغرر في ذلك فالأقرب أنه يصح، خصوصا في هذه الأزمنة؛ لأنه يمكن الاتصال به هاتفيا في تلك اللحظة، فيُسأل كم بعت أكياسك، وكم بعت ثيابك، وكم بعت قدورك، فيخبر، فيكون ذلك معلوما.

هذه سبعة شروط: الأول التراضي، والثاني تكليف العاقد، والثالث المنفعة في المال، والرابع القدرة عليه، والخامس الملكية، والسادس معلومية العين المبيعة، والسابع معلومية الثمن.

بيع الجوز واللوز ونحوه في قشره

ثم فصل في أشياء قد يقال إنها مجهولة ولا يمكن معرفتها، ولكن الضرورة تبيح أن تباع، من ذلك بيع الجوز واللوز في قشريه، فهذا الجوز الذي عليه غلاف يُكسر ويؤكل ما في جوفه من الحب، وكذلك اللوز، وكذلك ما يسمى بالسيسبان وما أشبهها فإنه في أغلفة، وقد يقولون: إن تكسير الأغلفة يعرضه لأكل السوس والدابة، وقد يقولون: إنه يكلفهم؛ فلذلك يبيعونه في قشره.

ومثله القهوة، فإنها تكون في القشر، فيبيعونها؛ حيث إن تكسير أغلفتها وقشرها قد يكلف، فلذلك يبيعونها كذلك وهي في قشرها لعدم القدرة أو للمشقة.

وكذلك الحب في سنبله، فهناك من حب البر ما يبقى في سنبله إذا حُصد وديس يبقى في سنبله، ومن الحكمة في ذلك ألا تأكله دابة الأرض، ألا تأكله الدواب، ما دام مغلفا في قشره، أي في سنبله، كما ذكر الله تعالى في قوله -تعالى- عن يوسف: {فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ (47) } [1] فهل يجوز بيعه في هذا السنبل؟ الصحيح أنه يجوز؛ وذلك لأنه غالبا معروف كميته، ويباع بالوزن، أو يباع بالكيل، فلا مانع من ذلك.

كذلك ما نأكله بجوفه مع أنه قد لا يرى، وقد يكون فاسدا، ولكن إخراجه من قشره قد يعرضه للفساد، فمثلا البطيخ على أعلاه قشرة، سواء الجح مثلا أو ما يسمى بالحندوه أو الخربز أو الشمام، هذه عليها قشرة، وقد يكون الداخل فاسدا، وقد يكون صالحا، ولو أنهم لا يبيعونه إلا بعد ما يشفّونه لفسد عليهم كثير، فالمشتري يشتريها على أنها صالحة، فإذا وجدها فاسدة فأتى بها فله ردها، أو له استرجاع الثمن.

(1) - سورة يوسف آية: 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت