فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 485 من 977

شروط البيع

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، ونبيينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

قال الإمام البعلي -رحمه الله تعالى - في كتاب البيع: وأن يكون العاقد مكلفا رشيدا، لكن يصح من السفيه بإذن وليه وبغير إذنه في اليسير، وأن يكون مالا منفعته مباحا لغير حاجة، مملوكا للعاقد أو مأذونا فيه، مقدورا عليه معلوما برؤية أو صفة بثمن معلوم، ويصح بيع الجوز واللوز في قشريه، وما مأكوله في جوفه، لا بيع عصير لمن يخمره أو سلاح في فتنة أو لحربي أو من تلزمه الجمعة بعد ندائها، ولا يصح بيعه على بيع أخيه ولا شراؤه على شرائه، ولا الصبرة إلا قفيزا، والحيوان إلا حمله أو شحمه، ولا بيع حصاة ومنابذة وما فيه غرر ولا عبد مسلم لكافر، ولا مكيل أو موزون قبل قبضه، ولا شراء سلعة باعها نسيئة ولم تتغير بأقل مما باعها نقدا، وإن باع الذي يجري فيه الربا نسيئة لم يجز أن يشتري بثمنه قبل قبضه، ما لا يجوز بيعه به نسيئة.

ـــــــــــــــــــــــ

السلام عليكم ورحمة الله، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على أشرف المرسلين نبيينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

تقدم من شروط البيع التراضي لقوله - صلى الله عليه وسلم - " إنما البيع عن تراض ".

الشرط الثاني: أن يكون العاقد مكلفا رشيا، لكن يصح من السفيه بإذن وليه، وبغير إذنه في اليسير.

المكلف هو البالغ الرشيد الحر، الحر يخرج العبد؛ لأنه لا يتصرف في ماله، وليس له مال، ولا يتصرف في مال سيده إلا بإذن سيده، وأما البالغ فيُخرِج الصغير الذي دون البلوغ لم يتكامل عقله، ولم يدرِ المصلحة، ولذلك لا يسلط على المال، قال الله تعالى: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا} [1] يعني الأموال التي جعلها الله قياما للإنسان لا يسلط عليها السفهاء؛ لأنهم لا يميزون، ولأنهم لا يعرفون المصلحة، فلأجل ذلك قد يفسدونها فيشترون بثمن غال، ويبيعون برخص، ويشترون ما لا فائدة فيه كالملاهي، آلات اللهو والمحرمات

(1) - سورة النساء آية: 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت