مع الترخيص في العرايا (63) - والمنابذة (64) ، والملامسة (65) وبيع الحصاة (66) ، وبيع كالئ بكالئ (67) فجميع هذه المعاملات محرمة ومنهى عنها أصولا وفروعا أو إجمالا وتفصيلا وليس هذا محل عرضها بالتفصيل وبيان أسباب تحريمها وأدلته لذا نكتفى بالقاء الضوء عليها جملة. ولما كان الربا معروفا ننتقل إلى غيره. .
فالغرر: ما فيه جهالة أو خديعة أو مخاطرة ويتدرج فيه بيع الملامسة، وبيع حبل الحبلة (68) ، وبيع الحصاة، وعسب الفحل (69) ، والمعاومة (70) ، وبيع السنين، وبيع العربون (71) ونحو ذلك مما فيه غرر كبيعتين في بيعة، وبيع وشرط وبيع وسلف وعن بيع السنبل حتى يبيض، والعنب حتى يسود، وعن المضامين والملاقيح، وكل ذلك ورد النص بالنهى عنه فهو حرام، والمسائل المسكوت عنها مختلف فيها بين الفقهاء، قال النووى: النهى عن بيوع الغرر يشمل مسائل كثيرة غير منحصرة كبيع المعدوم، والمجهول وما لا يقدر على تسليمه، وما لم يتم ملك البائع عليه، وبيع السمك في الماء الكثير واللبن في الضرع والحمل في البطن، وثوب من أثواب، وشاه مبهمة من شياه" (72) ."
والمقامرة: هى الميسر المنهى عنه بنص القرآن، وقد كان الرجل في الجاهلية يخاطر الرجل أي يقامره على أهله وماله، فأيهما قمر صاحبه - أى غلبه ذهب بماله وأهله فنزلت أية النهى (73) ، فكل معاملة يتحقق فيها معنى المقامرة أو المراهنة فهي حرام.
والغش: في كل صور المعاملات والتصرفات حرام فيدخل فيه كل محاولات إخفاء العيوب في المصنوعات والبضائع، كما يدخل فيه كل صور تزيينها واظهارها في وضع افضل من حقيقتها بالتدليس والخداع، وكل ما ينتج عن ذلك من أموال فهي حرام.
والغصب: استيلاء على مال الغير بغير حق، ففيه ظلم وقهر وتعد، وهو محرم بالكتاب والسنة والاجماع لما فيه من أكل أموال الناس بالباطل.