ودليلهم حديث ابن عباس رضي الله عنهما"أيهما إهاب دبغ فقد طهر [1] "، وهذا يشمل كل جلد.
ويباح استعماله بعده في يابس إن كان من طاهر في حياة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأقرب الأقوال في هذه المسألة قولان:
1 -إما أن نقول الذي يطهر هو جلد الحيوان المأكول.
2 -أو تقول كل جلد وهذا القول يظهر أنه أقرب.
لكن عندنا فرق بين طهارة الجلد وبين استعماله فجلود السباع التي تفترس هذا نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن استعماله، فالنبي عليه الصلاة والسلام نهى عن افتراش جلود السباع [2] ، ونهى عن ركوب النمار [3] ، إلى آخره، فجلد النمر والأسد والذئب والكلب وغير ذلك مع القول بأنها تطهر لكن استعمالها شيء ثاني، هذا نهى عنه النبي - صلى الله عليه وسلم -.
"ويباح استعماله بعده في يابس إن كان من طاهر في حياة"لما ذكر المؤلف رحمه الله أن جلد الميتة لا يطهر بالدبغ، قال: ويباح استعماله بعد الدبغ لكن بشرطين:
1 -أن يكون في اليابس. 2 - أن يكون من حيوان طاهر
فقولنا يستعمل في يابس ويخرج استعماله في المائعات، فمثلًا: دبغنا جلد شاة ميتة على
(1) مسلم وأبو داود.
(2) أخرجه الترمذي وغيره.
(3) أحمد وأبو داود