الصفحة 268 من 1418

وطء الحائض محرم، والإجماع قائم على ذلك، لكن إذا كان سيحصل هذا الضرر بحيث أن الانثيين تتشقق إذا لم يجامع في الفرج ولم يجد زوجة أخرى ولم يقدر على الزواج .. الخ، فهذا أمر يكاد يكون نادرًا جدًا.

"ويجب به دينار أو نصفه كفاره"وهذا من المفردات، يعني: لو أنه وطئ في حال الحيض فإنه يجب عليه دينارًا أو نصفه كفارة، وإيجاب الكفارة هذا من مفردات الإمام أحمد رحمه الله.

أكثر أهل العلم على أنه لا تجب عليه الكفارة وإنما يأثم،

والمذهب استدلوا على ذلك: بحديث ابن عباس رضي الله عنهما"فيمن أتى امرأته وهي حائض، أنه يتصدق بدينار أو نصف دينار [1] ".

وهذا الحديث رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي، وروي مرفوعًا وأيضًا موقوفًا،

والصواب: أنه موقوف على ابن عباس رضي الله عنهما، ولا يصح مرفوعًا للنبي - صلى الله عليه وسلم -.

وشيخ الإسلام ذكر وقال: لو لم يأتي هذا الحديث"أو أن السنة لم تأتي بهذا الحديث"لكانت الأصول الشريعة بعد استقرائها تقتضي وجوب الكفارة، لأن الشريعة إذ حرمت الوطء لعارض (الوطء مباح ثم حرمته الشريعة لعارض) فإنه إذا حصل الوطء في وقت التحريم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وجبت الكفارة، من ذلك: صيام رمضان، الوطء محرم لعارض وهو الصيام، فإذا وطء

(1) رواه أحمد وأبو داود من حديث ابن عباس وضعفه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت