الصفحة 266 من 1418

يبقى إلا أن تتلجم وتطوف، فيكون ذلك موضع ضرورة، وهذا خاص ليس لكل أحد ليس لكل امرأة حاضت وإنما خاص بمن كان يقدم من بلاد بعيده، ولا يتمكن من البقاء والانتظار فهذا هو الذي يرخص له في ذلك.

"واعتكاف"لأن الحائض ممنوعة من البقاء في المسجد، والاعتكاف ركنه اللبث في المسجد، فإذا كان كذلك، فإنه ليس لها أن تعتكف ولا يصح منها الاعتكاف، ولو اعتكفت ثم جاءها دم الحيض فإن اعتكافها يبطل عليها.

"ووطء في فرج محرم"أي: يمنع الحيض الوطء في الفرج، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في صحيح مسلم من حديث أنس رضي الله عنه:"اصنعوا كل شيء إلا النكاح [1] ".

وقوله"ووطء في فرج"يفهم منه أن الاستمتاع فيما عدا الوطء أن هذا جائز، ولا بأس به.

والاستمتاع بالحائض ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

1 -القسم الأول: الاستمتاع بالوطء في الفرج، وهذا محرم ولا يجوز، والقرآن في ذلك ظاهر، فإن الله عز وجل قال {ويسألونك عن المحيض قل هو أذىً فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن} .

2 -القسم الثاني: الاستمتاع فيما فوق السرة وتحت الركبة، فهذا جائز، وذلك

إلا من به شبق بشرطه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت