ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"و طواف"وأيضًا يمنع الطواف، ودليل ذلك حديث عائشة رضي الله عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها - لما حاضت"افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري [1] "، وأيضًا حديث عائشة رضي الله عنها، لما حاضت صفية رضي الله عنها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -"أحابستنا هي؟ قالوا يا رسول الله أنها أفاضت، قال: فلتنفر إذًا [2] "فدل ذلك على أن الحيض يحبس.
وقوله"طواف"هذا لا يشمل طواف الوداع، فإن طواف الوداع يسقط عن الحائض، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عباس رضي الله عنهما"أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت (الطواف) ، إلا أنه خفف عن الحائض [3] "، فإذا حاضت قبل طواف الوداع فإنه يسقط عنها، لكن إن طهرت قبل أن تفارق بنيان مكة فإنه يجب عليها أن تغتسل وأن تطوف للوداع
وقوله"طواف"شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله استثنى من ذلك من كان قادمًا من مكان بعيد، مثل التي يقدم من المشرق أو المغرب، هذه البلاد البعيدة، فهذه استثناها شيخ الإسلام رحمه الله وجعله موضع ضرورة، وأنها تتضرر بالبقاء، لأنها إما أن تحبس الرفقة، وهذا فيه مضرة، وإما أن تكون محصرة، فتذبح هدي وتذهب بلا طواف وحينئذٍ لا تكون حجت وإما أن تتلجم وتطوف، وإما أن تذهب وهي محرمة وترجع، وهذا فيه صعوبة، فلا
واعتكاف ووطء في فرج محرم ووطء في فرج
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رواه البخاري ومسلم.
(2) رواه البخاري ومسلم.
(3) رواه البخاري ومسلم.