فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 2088

فهذا التأويل يُسُمَّونه التأويل المذموم ، ومثل تأويل بعض المتعصبة حينما يستبين له دليلٌ ممَّن يخالفُه فيتكلَّف في الجواب عن هذا الدليل ، كقول بعضهم في حديث أبى هريرة-?- حينما في حديث المصرَّات: (( لا تُصِرُّوا الإبل ولا الغنم .. ) )إلى آخر الحديث قال بعض الحنفية-رحمهم الله- قالوا: إن هذا الحديث مُعَارِضٌ للأصول ، فلا نعمل به ..!! فهذا تأويل الحديث وصرفه بدون نص وعدم العمل به بدون حُجَّة يُعتبر ضربًا-نسأل الله العافية من الزيغ-قال بعض العلماء: لا آمَنْ على عبدٍ يرُدُّ شيئًا من سُنَّةِ النبي-?- أن تُصيبه فتنةٌ ؛ لأن الله-?- يقول: { فَلْيَحْذَرْ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ } [ النور ، آية: 63 ] .

جاء رجلٌ إلى الإمام مالكٍ-رحمه الله- وقال:"يا أبا عبدالله إنى أُريدُ أن أُهلَّ بالنُّسُك يعنى بالحج أوالعمرة-من مسجد رسول الله-?- أريد أن أُهلَّ بالنسك من المسجد؟! والنبي-?- أهلَّ من الميقات ، فقال له الإمام مالكٌ: لا تفعل . فقال:ولِمَ !!-يرحمك الله-..؟! قال:"إنى أخاف عليك الفتنة إن الله-?-يقول: { فَلْيَحْذَرْ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ } (1) وقد أهلَّ رسول الله -?- من الميقات ما أنت بخيرٍ من رسول الله-?- .

فالرجل الذي يستبين له الدليل من الكتاب والسنة لا يجوز أنْ يتأوَّله ويصرفه ويتكلَّف في الطعن في هذا الدليل وردِّه بدون دليلٍ وحُجَّةٍ .

إذا تبيَّن هذا بعد نصوص الكتاب والسُّنَّة بالنسبة لأدلة السنة في المسائل الخلافية .

فينبغى على طالب العلم أن يتنبه إلى جانبين في الدليل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت