فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 2088

الجانب الأول: في السَّند، فالأحاديث يبحث في أسانيدها هل هي صحيحة أو ضعيفة...؟ وإذا كانت صحيحة هل هو متفقٌ على صحتها أو مُختلَف في تصحيحها..؟ وهكذا بالنسبة للضعيف يبحث فلرُبَّما يكون ضعيفًا يقوى بغيره من الشواهد كأن يكون قابلًا للاعتبار والشواهد فمثل هذا يتعين على طالب العلم الذي يُريد أن يصل إلى الحق في المسائل الخلافية ..يبحث عن السَّنَد ولا يحتج بالأحاديث دون نظرٍ في صحتها وضعفها ، فرُبَّما يكون الحديث ضعيفًا لا يصلح للاحتجاج ، ولا تصحُّ نسبته إلى رسول الله-?- فينبغى على طالب العلم عند بحثه للمسائل التى فيها أحاديث عن رسول الله -?- أن يتوخى الصحة والثبوت عن النبي-?- ، ولذلك قال-عليه الصلاة والسلام-: (( من حدَّث عنى حديثًا يرى أنه كذبٌ فهو أحد الكذَّابِيْنَ ) )وفي رواية: (( الكاذبين ) )فلهذا لا يجوز للإنسان أن يروى حديثًا عن رسول الله-?- وهو يعلم أنه ضعيف ما لم يُبيِّن ضعفه .

وكذلك لا ينبغى لمسلم أن يحكى حديثًا عن رسول الله-?- دون أن يتأكد من أنه حديثٌ قاله-عليه الصلاة والسلام-كما قال بعض الفضلاء:

وَلاَ يَقُوْلُ مُسْلِمٌ قَالَ النبي بِلاَ رِوَايَةٍ لخَوْفِ الْكَذِبِ

فإن الإنسان الذي يحمل الأحاديث ويتلقاها من كل من هبَّ ودبَّ دون تحرٍّ ورجوع إلى العلماء لا يأمن أن يكون ممن ينقل الحديث المكذوب عن رسول الله-?- فيبوء بذلك الإثم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت