هناك نوعٌ ثان ٍ: من الدلالات أدنى من هذه الدلالة:وهي أن يتردَّد بين معنيين معنىً الذي هو ظاهر النصّ ويُسمِّيهِ العلماء الراجح ومعنىً مرجوح وهذا النوع من الدلالات يسمِّيه العلماءُ بالظاهر ، والظاهر ضبطه العلماءُ بقولهم: أن يتردَّد الدليلُ بين معنيين أحدُهما أقوى من الآخر فمثلًا: حينما يرد النصُّ في الكتاب والسُّنَّة محتملًا لمعنيين ؛ لكنَّ أحدهما أرجح من الآخر فإن الراحج يُسمَّى ظاهرًا والظهور أصله الغلبة،كما قال-تعالى-: {فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ} [ الصف ، آية: 14 ] أي غالبين فالدليل من الكتاب والسنة إذا جاء بمعنىً ظاهر فإنه يجب عليك أن تعمل بالظاهر ، وأن تترك ضدَّه وهو المرجوح حتَّى يستبين رُجحانُ المرجوح والانصرافُ إليه بالتأويل .
النوع الثالث: من الدلالة التى تكون من منطوق النص: المُؤوَّل .
والتأويل هو صرف النص عن ظاهره الراجح إلى معناه المرجوح بدليلٍ من خارج النص بمعنى أن يتردَّد النص بين معنيينَ مثل ما ذكرنا في النوع الثانى أحدُهما راجحٌ والثانى مرجوحٌ فأنت تحمل النص على المرجوح بدليلٍ من الخارج .
مثلًا: (( لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ) )قوله-عليه الصلاة والسلام-: (( لا وضوء ) )يحتمل معنيين: إمّا أن يكون لا وضوء صحيحًا لمن لم يذكر اسم الله عليه ، هذا معنى أو: لا وضوء كاملًا فيكون ذكراسم الله-?- عند الوضوء يجعل الوضوء في مرتبة الكمال فهو أحظُّ من الوضوء الذي لا يذكَرُ اسمُ الله عليه .