قسمٌ منها يعتنى ببيان أقوال الصحابة-رضوان الله عليهم- بالرواية والسَّنَد ، وهذا ما يُسمَّى بخلاف الرواية ، وهو أرفع وأدق نوعى الخلاف ، وهذه الكُتُب من أشهرها:"المُصَنَّف"لعبد الرزَّاق ، وكذلك لا بن أبى شيبة ، و"المُحَلَّى"للإمام ابن حزم الظاهريِّ-رحمة الله على الجميع- ، يذكرون أقوال الصحابة ويُسندون ، ومنها كذلك-من هذه الكتب المعتمدة- كُتُب الإمام العظيم أبوجعفر محمد بن جرير الطبرىِّ-رحمة الله عليه-فإنه يُسنِد ، خاصَّةً في كتابه:"تهذيب الآثار".
يقول مثلًا: وهل يجوز هذا أو لا يجوز..؟ قال ابنُ عبَّاس بالجواز حدَّثني فلانٌ عن فلانٍ عن فلانٍ عن ابن عبَّاسٍ أنَّه قال كذا وكذا فهذا النوع من الخلاف عن الصحابة (الخلاف المُسنَد المروِى) هو أوثق ما يكون إن صحت الرواية به .
وأمَّا النوع الثانى من الكتب التى تعتنى بخلاف الصحابة ورُبمَّا تذكر أقوالهم فهي كتب الحكاية، تحكى أقوالهم دون ذكر للسند على سبيل الاختصار ككتاب"المجموع"للإمام النووىِّ ، وكتاب"المُغْنِيً"للإمام ابن قُدامةَ-رحمة الله على الجميع- .