فأمَّا المسائل التى أجمعوا عليها فإنَّه لا إشكال فيها وبحثُ العلماء-رحمة الله عليهم- في هذه المسائل المُجَمع عليها يبحثون فقط في معنى هذه المسألة ، أو يبحثون في صورة المسألة وأمثلتها ، أو يبحثون في أدلَّتِها وكيف انتُزع حكمُها وما هو الدليل الذي دلَّ على حُكمها ، سواءً كان نقليًا أو عقليًا .
وأمَّا المسائلُ الخلافية فإنَّ الخلاف إذا تعرَّض العلماء-رحمة الله عليهم- يتعرَّضُون له بأوسع وأشمل ما يكون على الصورة التالية:
الصورة الأولى: تتعلَّق ببيان أقوال العلماء في المسألة فأي مسألة خلافية يحتاج من يريد أن يبحثها وأن يتكلَّم عليها أن يبحث أوَّل ما يبحث في أقوال العلماء -رحمة الله عليهم- في هذه المسألة .
وأقوال العلماء ينبغى أن يُرَكِّزَ عند بحثه فيها على دِقَّة النظر في فهم كلامهم ، ومُرادِ هم حينما يُبينون أقوالهم . هل يُريدون العموم أو يُريدون الخصوص ..؟ أو يُريدون الإطلاق أو التقييد..؟ حتى يستطيع أن يعرف أين محلُّ الخلاف ، ويحدد موضع النزاع بين القولين أو الأقوال المذكورة في المسألة ، أقوال العلماء تُؤخذ من الكتب المعتمدة فالخلاف تارةً يقع بين الصحابة ، وتارةً يقع بين مَنْ هُمْ منْ بعدِ الصحابة وينتشر بعد ذلك ، فإن كان الخلاف أو المسألة تكلَّم عليها الصحابة فأقوال الصحابة يمكنُك أخذُها من كتبِ تعتنى بهذه الأقوال .
وهذه الكتب تنقسم إلى قسمين: