فهذه تسرد أقوال الصحابة، فيقولون: وقال قومٌ إنه يحرم ذلك ، وبه قال عُمَرُ و عُثمانُ وعلىٌّ وابن عبَّاسٍ وابن مَسْعُودٍ .. وهكذا ويذكرون الصحابة دون ذكرٍ للرواية ، وكذلك"المُغنى"للإمام ابن قُدامة فإنه يذكر أقوال الصحابة-رضوان الله عليهم- بدون رواية ، وهذا كما يقول العلماء: حكايةُ أقوال الصحابة فإذا جئت تبحث في المسألة الخلافية فإن وجدت أقوال الصحابة محكيَّة فالأفضل أن ترجع إلى المصادر التى تعتنى بالرواية عنهم حتَّى تتثبَّت من حكاية هذه الأقوال عن هؤلاء الصحابة ، ثُمَّ تُحكى الأقوال عن الأئمة الأربعة والظاهرية ولابُدَّ لطالب العلم أن يكون على إلمامٍ بالمصادر والمراجع التى تعتنى بأقوال الأئمة في المذاهب الأربعة ومذهب الظاهرية ففي كل مذهبٍ من مذاهب العلماء-رحمة الله عليهم- خاصةً الأربعة هناك كُتبٌ منها المختصر ومنها المُطوَّلُ ، وهذه الكتب المختصرة تعتنى ببيان أقوال الأئمة ومذاهبهم باختصار تارةً تكون بالنثر ، وتارةً تكون بالنظم والشِّعر وهي ما يُسمَّى بالمتون الفقهية .
ثُمَّ فوق المتون كتبًا تسمى بالشروح تعتنى بفكِّ رموز هذه المتون ، وشرحِ غوامضها ، وبيان الأمور التى يُحتاج إلى التنبيه إليها .
ثُمَّ بعد الشروح مرتبة ثالثة أو كتبٌ تُسمَّى بالحواشى وهي تتتبَّع الشُّرَّاح فتبيِّنُ مفهموم كلامِهم وتزيل الإشكال إن كان ثَمَّ إشكال ، وكذلك أيضًا رُبَّما تَرُدُّ الاعتراض على صاحب المتن.
ثُمَّ هناك التقريرات فوق الحواشى .
هذه الكُتُب في المذاهب مُرَتَّبة على حسب الترتيب الزماني: