فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 2088

طالب العلم إذا أراد أن يسأل ويستشكل ينبغي أن يشعر العالم أنه يستشكل أما أن يقول إن هذا القول يخالفه قول النبي-- صلى الله عليه وسلم -- كذا وكذا هذا إتهام للعالم بمخالفة النبي-- صلى الله عليه وسلم -- ولربما كان يخالفه لأنك ترى أن دلالته علىهذا الوجه ؛ لكن قد تكون دلالة الحديث على غير هذا الوجه الذي تراه وقد يكون هذا الحديث الذي تحتج به ضعيفًا وقد تكون دلالته من أضعف أنواع الدلالة كأنواع المفاهيم الضعيفة ، ولذلك ينبغي أن تقول أشكل علي كذا وكذا وكيف نوفق بين قول كذا وكذا ؟؟ وكان بعض طلاب العلم بدل أن يقول للعالم قلت كذا وكذا يقول أشكل عليّ أن نقول كذا أو يقول كذا وقد قال النبي-- صلى الله عليه وسلم -- كذا وكذا أما أن يأتي بأسلوب الهجوم وبأسلوب التقريع والتوبيخ لذلك كم من أناس من أهل العلم نعرفهم وأهل الفضل سئموا من بعض طلاب العلم تعليمهم بسبب هذه الأساليب المنكره التي لا تمت إلى آداب العلم بصلة .

ينبغي التأدب عند الاعتراض وعند الاستشكال وأن تعلم أن هذا الذي أمامك إنسان له حق عليك وله واجب ينبغي أن تحفظه وأن توقره خاصة بين الأقران والزملاء .

وكذلك من الأمور التي يوصى بها الأدب مع القرناء: فيحاول الإنسان مع قرنائه أن يعينهم على طلب العلم ومن الآدب معهم اجلال أخيك الذي يطلب العلم خاصة وأنه من طلاب العلم يلتمس مرضاة الله-- عز وجل -- فأعنه على مرضاة الله وكنَّ خير مُعين له على طاعة الله-- عز وجل -- .

ومن الأمور التي كان العلماء يوصون بها طالب العلم أنه يبحث عن قرين صالح يعينه على طلب العلم يبحث عن شاب خيرَّ صالح يريد مرضاة الله-- عز وجل -- ويعرف فيه الهمة والنشاط فيتخذه بطانة له على الخير ويشد من أزره كل منهم ينصح لأخيه ويوصيه بالتقوى حتى يكون من المرحومين الذين سمى الله-- جل جلاله -- فينبغي البحث عن هؤلاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت