فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 2088

قال ابن عمر -- رضي الله عنه -وأرضاه-"إيكم الأبيض المشرب بحمرة"قالوا ذاك أيوب بن تيمية السختياني قال أراه أصلحكم وخيركم أراه يعني أظنه أنه أصلحكم وخيركم وكان من أكمل طلاب ابن عمر-رضي الله عن الجميع وأرضاهم ورحمهم- كان من أكملهم أدبًا وصلاحًا وتقوى لله-- عز وجل --وهو الذي حضرته الوفاة وبكي قيل ما يبكيك قال:"تبسمت في وجه مبتدع يومًا من الأيام..!!"كان-رحمه الله- إمامًا من الأئمة في الصلاح والأدب .

ولذلك لايزال طالب العلم يتحلى بالآداب والأخلاق حتى تصبح سجية لايتكلفها وتصبح طبيعة فيه فيألفه الناس ويحبوه ويجلوه وما أروع طالب العلم إذا جمله الله بهذه الأمور-نسأل الله أن يمن علينا وعليكم بهذا الفضل- لو لم يكن في هذه المكارم والآداب إلا أن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- يقف بين يدي ربه يستفتح الصلاة التي هي خير الأعمال وأحبها إلى الله-تعالى- بعد الإيمان يقول له: (( واهدني لأحسن الأخلاق لايهدى لأحسنها إلا أنت ) )ما أحوجنا اليوم إلى التربية إلى أن نشعر بحقوق العلماء بحقوق مجالس العلم ذهبت هيبة العلماء وذهب جلال مجالس العلم ووقارها وسكينتاها بذهاب آداب طالب العلم وزوال التربية والأخلاق الكريمة وآداب الإسلام التي بها تجمل مجالس العلم لطلاب العلم الأخيار الصالحين-ونسأل الله العظيم أن يرحمنا برحمته وأن يغمنا بواسع فضله ومنَّه وكرمه- .

من الأمور التي ينبغي التأدب مع العلماء عند الاعتراض والاستشكال: فبعض طلاب العلم-أصلحهم الله-وهذه من الآفات التي نشأت عند المتأخرين ولاتُعرف عند المتقدمين فتجد طالب العلم بمجرد أن يحفظ القليل من العلم ويجلس في الكلية علىمقاعد الدراسة أو يجلس في المسجد بين يدي العالم تجده يستشكل بطريقة المعترض مع أنه لم يفهم كلام العالم ولم يضبط الكلام الذي يعترض عليه وهذه من الآفات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت