فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 2088

كذلك أيضًا ينبغي التأدب في الألفاظ التي يستحى من ذكرها فتذكر بأفضل الألفاظ البعيدة عن قلة الحياء وكمال المرؤة فيتعاطى مثل هذه الأمور التي هي معالي الأمور التي يحبها الله ويرضاها ، ولذلك كان النبي-- صلى الله عليه وسلم -- يسأله الصحابة وتسأله الصحابيات يسألوه عن الأمور الدقيقة فتعجب من حسن الأدب في السؤال وكذلك كمال الأدب من رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- في الجواب ، هناك أساليب في السؤال أسلوب الترفع وأسلوب الأدب والتوقير كإشعار العالم بعلمه ومخاطبته بخطاب أهل العلم والإجلال والتوقير هذا من أدب السؤال فلا يأتي الإنسان مباشرة ما حكم كذا وكذا إذا كان مع العلماء ونحوهم خاصة من كبار السن والأئمة الذين عرف فضلهم أو سأل في مجمع من الناس مايأتي ويقول ما حكم كذا وكذا ؟ ولكن يقول ياشيخ أو يا إمام يخاطبه إذا كان من الأئمة والعلماء الحاملين لكتاب الله وسنة النبي-- صلى الله عليه وسلم -- بالإجلال ويخاطبه بالتوقير قبل أن يسأله:

إن المعلم والطبيب كلاهما ... ... لاينصحان إذا همالم يكرما

فاقنع بدائك إن جفوت طبيبها ... واقنع بجهلك إن جفوت معلمًا

العالم حينما يرى من طالب العلم الأدب والإكرام والإجلال يُقبل عليه بكليته وكما أن الإنسان يُكرِم ويُكرَم وكما أنه يُجِل ويُجَل وتجد طلاب العلم على مراتب فإن جالست العلماء فكن كأحسن ما يكون عليه طالب العلم ، وانظر إلى إخوانك وقرنائك فلإن وجدت من تحلى بالأدب مع العالم فكن أفضل منه وحاول قدر استطاعتك أن تكون خيرهم وأفضلهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت