فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 2088

الأمر الثاني: لايسأم الإنسان وهو في مجلس العلم ولا يمل ولايفتر: فالنوم والتشاغل والتكاسل كل ذلك لايليق بطالب العلم فإن الله-تعالى-يقول: { إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا } (1) .

فالعلم ثقيل ويحتاج إلى ثقل وعزيمة وقوة وصبر وجلد ولذلك قال موسى بن عمران لما حمله أعباء العلم والرسالة قال: { قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي - وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي} (2) فالأمر جد عظيم فالإنسان الذي يتناوم ويتكاسل في مجلس العلم ويكون فيه صفة الخمول لايليق بطالب العلم ذلك والمحروم من حُرم وكان بعض العلماء يشنَّع حتى على من يستاك في مجلس العلم ؛ لأن الله-تعالى-يقول: { مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ} (3) فيقول الاستياك يشغله وينبغي عليه أن يُقبل بكليته ، وكان أصحاب رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- إذا جلسوا في مجلسه أطرقوا كأن على رؤسهم الطير ما كانوا يستاكون ولاكانوا ينشغلون فينبغي أني قبل عليه بالكلية مع أن السواك قربة وسنة وطاعة لكن كونه في مجلس العلم مشغولًا بالعبادة وكانت من حكمه العلماء المشهورة"أعط العلم كلك يعطك بعضه فكيف إذا أعطاه الإنسان بعضه من الأمور التي تُعين طالب العلم على الإقبال على العالم بالكلية وحفظ كل ما يقوله استشعار الإنسان أن كل كلمة يسمعها أنها حسنة وقربة وطاعة لله-- جل جلاله --فيحرص على إلا تفوته كلمة واحدة ."

(1) / المزمل ، آية: 5 .

(2) / طه ، آية: 25-26 .

(3) / الأحزاب ، آية: 4 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت