أجاب الغير وتكلم بكلام خارج عن الصلاة.
وذهب طائفة من العلماء إلى أنه يستقبل الصلاة وأن صلاته بطلت لأنه تكلم وخرج عن كونه مصليًا والكلام الأجنبي عن الصلاة موجب للحكم ببطلانها وفي قوله:"حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه مباركًا عليه".
أولًا: أن الحمد من أحب وأجل الأذكار التي يحبها الله - عز وجل - حتى أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن العبد إذا حمد الله من قلبه مخلصًا لوجه ربه ملئ الحمد ميزانه فقط إذا قال الحمد لله خالصة من قلبه ملئ الله بها ميزانه وهذه نعمة عظيمة ولو لم يكن في الحمد شرفًا وفضلًا إلا أنه توحيد لله لكفاه ذلك؛ لأنه لايحمد العبد ربه إلا وهو مؤمن أنه رب الأرباب المتفضل بالنعم ودفع النقم المستوجب علينا ثناءه بما هو أهله - سبحانه وتعالى -، ولو لم يكن في شرف الحمد إلا أن الله - عز وجل - استفتح به الأمور كلها فقال-تعالى-: لَهُ الْحَمْدُ فِي الأُولَى وَالآخِرَةِ {واستفتح به أحب الكلام إليه وهو كتابه فقال-سبحانه-:} الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ {وهي فاتحة الكتاب وهي السبع المثاني، فجعل الله أولها وأول آية فيها} الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ {وهذا يدل على شرف الحمد وفضله ولذلك كان - صلى الله عليه وسلم - يستفتح به أحب الكلام إلى الله وهو المواعظ والذكر فكان يحمد الله - سبحانه وتعالى - تقول أم المؤمنين عائشة كما في الصحيح-رضي الله عنها وأرضاها- في قصة بريرة فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله فكانت سنته وهديه-عليه الصلاة والسلام- ووصف الله أهل الجنة الذين باعوا أنفسهم لو جهه يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدهم بالجنة وأن يدخلهم دار كرامته وأن ينعم عليهم بواسع مغفرته ورحمته فقال:} التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ فجعل من صفاتهم الحمد لله - سبحانه وتعالى -، ومن هنا قالوا: إن الحمد وسيلة لحسن الخاتمة وحسن العاقبة ومن حمد الله رضي الله عنه، ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم: (( إن الله يرضى عن العبد يأكل الأكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها ) )فحمد الله - عز وجل - من أحب الأقوال التي ترضي الله-جل وعلا- عن عبده.
كذلك - أيضًا - لم يتوقف هذا الصحابي عند قوله:"الحمد"،"الحمد" (ال) في الحمد للإستغراق يعني جميع المحامد لله وحده فتكون اللام للاختصاص أي خاصة بالله - عز وجل - أو جنس الحمد لله وهذا تعظيم لله - سبحانه وتعالى -، ولذلك من يقول الحمد لله وهو يعرف معنى الحمد لله أي أن الله - سبحانه وتعالى - له جميع