وأما بالنسبة للعلماء وطلاب العلم: فالأمر في حقهم أعظم والمسؤولية على عواتقهم أكبر-نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يسلمنا منها وأن يتجاوز عنا ويتوب علينا-فإنه من تأمل هذه الأمانة العظيمة والمسؤولية الجليلة الكريمة أشفق على نفسه ، ومن هنا يجب على المسلم دائمًا أن يسأل الله المعونة في البلاغ وأن يسأل الله الهداية في حسن دلالة الناس على الخير فلا هادي إلا من هدى الله وهدى به ، وكون العلماء مأمورين بالبلاغ عليهم كذلك عليهم أن يتوخوا ما أشار النبي-- صلى الله عليه وسلم --بقوله: (( إنما بعثتم ميسرين ) )وهذا يدل على أن الشريعة شريعة يسر وليست بشريعة عسر ، ولذلك قال-صلوات الله وسلامه عليه-لمعاذ وأبي موسى-رضي الله عن الجميع-: (( يسرا ولاتعسرا وبشرًا ولاتنفرًا ) )فدل على أن الشريعة شريعة يسر وقد أراد الله بأمة محمد-صلوات الله وسلامه عليه-أراد الله بها اليسر كما قال-- سبحانه وتعالى --: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ} (1) واليسر يكون في الأقوال وفي الأفعال وفي فكر الإنسان ومنهجه فالشريعة كاملة اليسر فهي يسر في الاعتقاد ويسر في الأقوال ويسر في الأفعال ، فما أمر الله فيها بأمر إلا وفيه يسر بالعباد ورحمة ، ومانهى الله عن نهي إلا وكان متضمنًا لليسر للعباد في الدين والدينا والآخرة فالحمد الله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله .
-ونسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يعصمنا من الزلل وأن يوفقنا لصواب القول والعمل ، وأن يجعل ما وهبنا من نعمة العلم حجة لنا في الدنيا والآخرة ، ونعوذ بوجهه الكريم أن يكون حجة علينا في الدنيا أو في الآخرة - ، والله تعالى أعلم .
? الأسئلة ?
السؤال الأول:
ماهو الضابط بالنسبة للمسجد والمصلى وأحكام كلٍ منهما..؟؟ وهل الغرف الداخلة في بناء المسجد تأخذ حكمه..؟؟
الجواب: