فهرس الكتاب

الصفحة 1998 من 2088

بسم الله الحمدلله والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على خير خلق الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أمابعد:

أما المسجد فإنه يحكم به إذا أوقفه الإنسان وبنى مكانه وحدده للصلاة فيه ، أو جعل عليه حدًا وأذن للناس أن يصلوا فيه ، ولذلك يعتبر العلماء الوقفية تكون بالأقوال وتكون بالأفعال .

فأما الوقفية بالقول أن يقول أوقفت داري هذه صدقة للفقراء ، والوقفية بالفعل أن يفتح أبواب المسجد وأن يأذن للناس بالصلاة فيه وهكذا لو أخرج صنبور الماء من البيت وجعل الماء البارد فيه وجعل الكأس والكيزان دل هذا دلالة الفعل على الإذن بالصدقة .

فإذا بنى المسلم المسجد وهيأه للصلاة فيه أوفتح أبوابه لكي يصلي فيه الناس فقد خرج عن ملكه وليس من حقه أن يقول هذا مسجدي ؛ لأن المسجد إذا أوقف كان لله-- عز وجل --فبحكم المسجد أنه إذا فتحه الإنسان وأشرعه للناس خرج عن ملكيته بالكلية ؛ لكن له أن يشرف عليه له أن يتولى النظارة عليه إذا كان يريد أن يقوم على مصالح المسجد ، وعلى هذا فكل بناء حدد أو أرض كانت للإنسان فقال هي مسجد أووقفتها مسجدًا فإنه تعتبر آخذة لحكم المسجد إذا حددت ومييزت بالبناء .

أما بالنسبة للمصلى فهو المكان الذي يهيئ للصلاة فيه وقد يكون في الصحراء ولا يكون عليه بناء ، والأرض في الأصل مسجد وطهور ؛ ولكنها تكون مصلى كأن يصلى فيها المرة في السنة أو المرتين كصلاة العيدين أو صلاة الاستسقاء أو نحو ذلك من الصلوات التي تصلى في المناسبات فهذا يوصف بكونه مصلى على خلاف المسجد الذي تصلى فيه الفروض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت