وكذلك أيضًا ينشر فضل هؤلاء الأئمة وإذا قرأت فائدة أو علمًا نبه عليه إمام من أئمة السلف وكان من الحق عليك أن تنّبه على فضله في ذلك فتقول كما قرره شيخ الإسلام كما بينه شيخ الإسلام ولاتوهم الناس أن الفضل بعد الله لك وحدك لا إنما تنصفهم وتذكر مآثرهم وتبين فضلهم ، فإن ذكر دقائق ما توصلوا إليه من الإفهام وما كشفوه من العلوم والحقائق المبنية على دليل الكتاب والسنة هذا الخير الكثير إذا نشر بين الناس ونسب إليهم عرف الناس قدرهم وأدركوا فضلهم خاصة بين طلاب العلم فمن الآفات التي يغمط بها هؤلاء الأئمة حقوقهم أن يتنقصوا وأن يهانوا فتجد العالم في التفسير أو في الحديث أو في الفقه إذا اطلع على زلة واحدة منه وجد التشهير والتقريع والتوبيخ وكأنه ليس من الإمامة في شئ وهذا صنيع من لاينصف وصنيع من يظلم العلماء أما المنصف العادل فإنك تجده يتناول ذلك الخطأ وذلك الزلل من قوله-عليه الصلاة والسلام-: (( إذا اجتهد الحاكم فأصاب كان له أجران وإذا أجتهد فأخطأ كان له أجر واحد ) ).