فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 2088

هؤلاء الأئمة لهم فضل لولا الله ثم هم ما تكلمنا وما استطعنا أن نعرف كثيرًا من شعائر ديننا فينبغي للإنسان إذا قرأ كتابًا لعالم ميت تترحم عليه ويدعو له ؛ لأن النبي-- صلى الله عليه وسلم --قال: (( من صنع إليكم معروفًا فكافئوه فإن لم تستطيعوا فادعو له ) )ولهذا يقول العلماء إن الإنسان لو أمسك كتابًا واستفاد منه فلايستطيع أن يكافئ العالم إلا بالدعاء له تمر عليك المسألة في الأحكام ويمر عليك حديث من أحاديث رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- مشكل لاتدري أهو صحيح أم ضعيف ثم لاتدري متنه ما هو المراد منه ؟؟ أهو مطلق أم مقيد ؟؟ عام أم مخصص؟؟

فإذا وقفت أمام هذا الكلام الذي يقوله هذا الإمام أدركت حقيقة الأمر وأدركت جليته كنت على بينة من هذا النص في كتاب الله أو ذاك النص من سنة رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- فما تملك إذا أطلعت على هذا الخير إلا أن تقول رحمة الله على فلان وكان بعض مشايخنا-رحمة الله عليهم- إذا نظر في الكتاب وقرأ فيه كثيرًا ما اسمعه يقول-رحمة الله عليه- ..-رحمة الله عليه-... -رحمة الله عليه-كأنه كل ما فرغ من مسألة يترحم عليه فسألت ذات مرة وهو الوالد-رحمة الله عليه- سألته ذات مرة قلت:"يا أبت تكثر من قولك -رحمة الله عليه-؟!"قال:"ما فرغت من مسألة وظننت فضله عليّ إلا ترحمت عليه وهذا قليل من حقه عليّ أي أقل ما يكون له أن أقول له رحمه الله فهذا أفضل".

من منا الآن إذا أمسك الكتاب وقرأ لهذا الإمام وذلك العالم قال-رحمه الله- وترحم على هذا العالم ودعا له بالمغفرة ودعا له بعلو الدرجة !! فإنك إن دعوت له بالرحمة سخر الله لك من يترحم عليك بعد موتك فهؤلاء أولياء الله العلماء العاملون أهل السنة الذين هم على منهج الكتاب والسنة هؤلاء أحباب الله وهم صفوة الله بعد الأنبياء ولذلك جعل الله فيهم علم الكتاب والسنة وجعلهم أمناء على الشريعة والملة فالترحم عليهم والدعاء لهم خير كثير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت